عباس العزاوي المحامي
421
موسوعة عشائر العراق
وهذا يجري من القبائل الضعيفة تجاه القوية . . . فتنال حقا بهذه الموافقة . . . وهناك أمر آخر وهو أن يكون البيت المنفرد قد جنى جناية ، أو ناله ما يكره من أقاربه فرحل عنهم مغاضبا ، ومال إلى قبيلة قريبة اليه أو بعيدة فيكون نزيلها . . . وهذا له حقوق كثيرة ، وليس عليه التكاليف التي تلتزمها القبيلة ، بل هو محترم ، مرعي الجانب ، عزيز المكانة . . . والحشم يترتب عند اهانته من آخر . . . وقد تتقاتل القبيلة فيما بينها من جراء ما يصيبه من ضيم أو تعد . . . وهذه خصائص معروفة للعرب من قديم الزمان ، ولا تزال إلى اليوم ، والإسلام زادها قوة وتمكينا بحثه على مراعاة العهود . . . إلا أنه وجهها للصلاح . . . 20 - البينة : يقال في المثل ( البينات يطردن الذمايم ) ، ويقولون ( الشاهد ماله حتن ) أي مدة ، وتقبل الشهادة الخطية ، ويقبل الشاهد واليمين وهذا في الغالب لا يكون إلا في المسائل المدنية أو الشخصية . . . وأما القتل وما ماثل فهذا له أحكام خاصة وذلك في حالة النسف وهو دفع الخصومة وتوجيهها إلى آخر وفي هذه الحالة لا يسمح الا شاهدان . وتقبل الشهادة من اثنين على شهادة الميت ؛ والمرأة لا تقبل مفردة . 21 - النسف : وهذا أغرب من سابقه . نرى البدوي لا يوجه عليه إلا اليمين ، وإن المطالبة تتوجه عليه حتى يفصل النزاع بواسطة العارفة . . . فإذا طلب القاتل الرجوع إلى العارفة وقال لا أريد إلا الحق ووافق الطرف المخاصم حينئذ وقبل توجيه اليمين قد ينسف المطالب بالدية . وذلك أنه يقول إن الضارب فلان وشهودي فلان وفلان . . . ! فإذا قدم الشهود صرفت المقابلة عنه وتوجهت إلى من شهد الشهود عليه . وهذا لا يثبت عليه الحكم بمجرد هذه